خلف بن عباس الزهراوي

401

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف

من عصارة الفوذنج « 1 » ونحوه . وكثيرا ما يحدث ورم ونتو عند فصد الباسليق فضع يدك عليه فإن وجدته غليظا عند غمزك عليه فإن ذلك نتوء سوء فاحذر أن تجعل عليه شيئا مما ذكرنا فإنه ربما نزف منه دم شريان ولكن ضمده بما فيه قبض ليصلب الموضع ثم عالجه بسائر العلاج حتى يبرأ إن شاء الله تعالى . وينبغي أن يخرج لكل إنسان من الدم بقدر قوته وما يظهر في اللون الغالب على الدم فإنه إن كان الدم أسود فدعه يخرج حتى يحمر وكذلك إن رأيته غليظا « 2 » فأرسله حتى يرق وكذلك إن كان حادا حتى تذهب حدته وينبغي لمن كان ممتلئا قويا واحتاج « 3 » إلى اخراج الدم دفعة واحدة أن يوسع فصد العرق ويكون المبضع عريضا ومن كان ضعيفا فبالضد من ذلك . وينبغي أن تخرجه في مرات وأن يكون الثقب ضيقا وأفضل ما يستعمل في فصد العرق أن يكون محرفا موربا شقا لا غرزا وهذا الضرب من الفصد سليم من النزف ومن قطع عصب وهو أحمد وأسلم من الفصد ( بالعرض والطول ومن كان يعتاده عند الفصد الغشي فينبغي أن تطعمه قبل الفصد شيئا من ) « 4 » خبز منقع في ماء الرمان المر أو السكنجبين « 5 » إن كان محرورا وأخرج الدم في ثلاث مرات أو أربع وأن كان مبرود المزاج فليأخذ قبل الفصد شيئا من خبز منقع في شراب المنبة أو في شراب العسل المطيب بالأقاوية أو في الشراب الطيب الريحاني فإن حدث الغشي عند الفصد وكان سببه خروج الدم الكثير فينبغي أن يسقى ماء

--> ( 1 ) الفوذنج : نبات أجناسه ثلاثة بري وجبلي ونهري وورقته مدورة شبيهة بورق الصعتر وأهل الشام يسمونه الصعتر وبه حدة وحرافة ومرارة يسيره ذكر عنه أنه يلطف الأخلاط الغليظة ويدر الطمث . ( 2 ) عظيما : في ( ب ) . ( 3 ) ويحتاج : في ( ب ) . ( 4 ) ( والطول . . . ) : غير موجودة في ( ب ) . ( 5 ) السكنجبين : شراب مكون من عسل وخل .